الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
9
مجموعة الرسائل
بسم الله الرحمن الرحيم العلماء مشاعل النور على طريق الكمال والارتقاء ، ومصابيح الضوء في ظلمات الحياة بل إنهم كنجوم السماء يهتدي بهم التائهون في لجج الأحداث ، ويستدل بهم الحائرون في ظلمات الدروب ( 1 ) . كيف لا وهم يدلون على الله ، ويذبون عن دينه ، ويمسكون أزمة القلوب من أن تزيغ ، ويدفعون عن شرائع الله تحريف المحرفين وكيد المبطلين . ومؤلفنا الجليل سماحة آية الله العلامة الشيخ لطف الله الصافي هو أحد هؤلاء الأعلام الذين كرسوا حياتهم للذب عن حياض العقيدة والشريعة ، والدفاع عن جوانبها بأقلامهم وكتاباتهم ومواقفهم . ومن هنا ينبغي لقارئنا الكريم أن يتعرف على هذه الشخصية عن كثب ، وإن كانت رسائله وكتاباته الحاضرة خير طريق لهذه المعرفة ، وأفضل وسيلة لهذا التعرف . ولاغرو فمؤلفنا الجليل من بيت شيد على أسس الزهد والتقوا ، ومن شجرة قد
--> ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، فإذا طمست أو شك أن تضل الهداة ) ( المحجة البيضاء ج 1 ، ص 21 وبحار الأنوار ج 2 ، ص 25 ) . وقال الإمام محمد بن علي الباقر سلام الله عليه ( العالم كمن معه شمعة تضئ للناس فكل من أبصر شمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة يزيل بها ظلمة الجهل والحيرة ) ( بحار الأنوار ج 2 ، ص 4 والمحجة البيضاء ج 1 ، ص 31 ) .